لجنة التوجيه الوطني النيابية تنظم ورشة عمل عن معيقات العمل الإعلامي.. اضافة اولى واخيرة
2012/02/26 | 19:44:47
وقال النائب حمد الحجايا ان إيماني مطلق بأهمية رسالة الإعلام ودورها في رفع الوعي السياسي والثقافي والاجتماعي لدى المجتمع، فميدانها الذي تستمد منه سلطتها وسلطانها هو الرأي العام الذي يتصدر في كثير من الأحيان القوة الموجهة لأصحاب القرار في إحداث التغييرات السياسية والتأثير السياسي لدى صناع القرار في أي دولة من دول العالم الديمقراطية المدنية التى تؤمن بالديمقراطية كمنهج حكم وبالإعلام كسلطة رابعة معنوية تفرض سلطانها من قوة تأثيرها في الرأي العام الشعبي او الجماهيري المؤثر في خلق حالة التوازن في ميزان السلطات الفعلية المكونة لسلطان الدولة.
واوضح انه من هذا المنطلق فإن تقييد حرية هذه السلطة و التوغل عليها من أي من السلطات الأخرى يعد انتهاكا لمبدأ التوازن بين السلطات والفصل بينها والذي تختل فيها قاعدة التوازن ومن ثم تعم الفوضى.
وأضاف انه عندما نتفق جميعا ونعترف بالإعلام كسلطة رابعة في الدولة فإن هذا الاستحقاق الحضاري الديمقراطي يرتب لهذه السلطة حقوقا وما عليها من واجبات فأول حق كفله الدستور الأردني هو الحرية المطلقة المسؤولة أخلاقيا أمام الشعب ولا منكر له ولا جاحد في هذا الوطن الا من النخبة الفاسدة والتي يرغب الشعب الأردني ومكونات الدولة الأخرى أن نتخلص جميعا من هذه النخبة الفاسدة، فلذلك لا يترتب على رأيها رغم قوه تمكنها وقربها من صناع القرار السياسي أي اثر سلبي ينعكس على الإعلام بشروط أن تعمل وسائل الإعلام ضمن منظومة الإعلام المهني الحر المحايد المتمتع بمصداقية تحكمها أخلاقيات العمل الإعلامي بعيدا عن استغلال هذه السلطة التي أخشى عليها في ظل ثورة الاتصالات التي أكثر ما استفاد منها الإعلام وحقق انجازات كبيرة ومؤثرة على مستوى الوطن والعالم اجمع، ولكن عدم التنظيم والفوضى التي عمت جزءا كبيرا من هذا القطاع هو الباب الذي يدخل منه الحاقدون والذين يعملون في الظلام ليشككوا في مصداقية الإعلام.
واضاف وبناء على ما سبق فإن إطلاق الحرية الكاملة غير المنقوصة او المقيدة تحتاج من جميع مكونات الجسم الإعلامي ان تلتزم بمنظومة شاملة بجميع القيم والضوابط التنظيمية التي يحتكم لها جميع العاملين في هذه المهنة الشريفة من خلال اتفاق على استراتيجية تنظيمية مشتركة يتفق عليها الجميع مع الاخذ بالاعتبار ان المظلة التي تنظم عمل هذه المهنة موجودة وفاعلة وهي نقابة الصحفيين، ولكن اذا كان هناك قصور في تشريعاتها فلا بد من تعديلها لتتوسع في ضم كافة العاملين في وسائل الاعلام مع الاخذ بالاعتبار خصوصيات كل وسيلة اعلامية من حيث العاملين فيها، ومن حيث المسميات المهنية التي دخلت حديثا على بعض الوسائل ومنها وسائل الصحف الاعلامية التي تبث عبر الاثير الالكتروني للاتصالات والتي اعترف بها قانون المطبوعات والنشر بأنها مطبوعة صحفية الكترونية.
وبين ان هذا الاعتراف يتطلب التسجيل في سجل خاص في دائرة المطبوعات والنشر ولا يترتب عليها أي التزامات مادية ولا شروط سواء التسجيل في سجل خاص او في نقابة الصحفيين اذا رغبت وحددت المسؤولية في حال عدم التسجيل في النقابة.
ولكن ما نحن عليه الان من فوضى خاصة في الموقع الاعلامي الالكتروني يرتب عليها مسؤولية كبيرة لتنظيم عمل هذا القطاع اضافة الى الفضائيات التلفزيونية و محطات الاذاعة الاردنية، ولكنها مملوكة للقطاع الخاص والتي تحتاج الى تنظيم ايضا ولا ضير ان تستفيد من مظلة نقابة الصحفيين بالشروط التي رتبت سابقا على النقابة بإعاده النظر في تشريعاته لتسمح بضم الجميع ضمن جسمها.
وقال ان هذه الورشه التي اعدتها لجنة التوجيه الوطني في مجلس النواب الاردني ستطرح عدة ركائز للنقاش حولها ولا بد من الخروج في توصيات حولها يشار الى وضع التشريعات اللازمة لها التي تحتاج الى جهود ايضا من اجل إقرارها في المجلس وعلى الحكومة ان تبين موقفها الواضح تجاه كل تلك التوصيات التي سنخرج بها.
واضاف ان على الجسم الاعلامي ان يتلاحم بجهوده مع نقابه الصحفيين للاعتراف بالعمل الاعلامي والصحفي كمهنة، وعلى النقابة ان تعدل تشريعاتها للتوسع في ضم العديد من الزملاء الاعلاميين في جسمها، ومناقشة الحرية الاعلامية والقيود التي تفرض عليها والجهات التي تتحكم في صنع رسالة الاعلام فيها، والالتزام بالمهنية الصحفية والاعلامية التي تحتكم بالحيادية بكل حرية وكسب الرأي العام من خلال مدى تأثيرها فيه ، والاتفاق على آليات العمل ورسم خريطة الطريق تنفذ على مدى شهرين بالكثير ليصار الى وضع التشريعات اللازمة لها، والاتفاق على وضع ميثاق الشرف الصحفي والاعلامي والاتفاق عليه مع جميع وسائل الاعلام الاردنيه ليصار الى اخذ القسم عليه عند الانتساب الى نقابه الصحفيين.
من جهته قال وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال ان الحكومة تؤمن بأن القوة الناعمة هي الوسيلة الوحيدة الاجدى للتعامل مع الحالة الشعبية الحالية، مبينا انه لا نريد التوقف كثيرا امام الخطاب او اللغة المتطرفة، فالحكومة تدرك ان هناك اجواء من الاحباط ليس تجاه الردود الداخلية فحسب بل والخارجية، فالأردن يتأثر بكل مايحدث في العالم من تداعيات.
واشار الى اهمية الورشة التي دعت اليها اللجنة النيابية، مطالبا بعقد ورشات عمل اخرى بهذا الشأن بهدف ايجاد حالة من التوازن بين مجلس النواب والحكومة والاعلام.
واكد المجالى ان على جميع السلطات الانخراط بصف واحد تجاه عملية الاصلاح بمختلف مستوياته ومحاربة الفساد وعدم السكوت عليه، مبينا ان محاربة الفساد تعزز دور الاردن وسلطاته المختلفة.
واكد رئيس اللجنة الادارية النيابية النائب مرزوق الدعجة اهمية الاعلام ودوره باعتباره الرافعة الحقيقية ومرآة الوطن التى تنقل صورته الحقيقية.
وقال اننا في مجلس النواب مع تطوير المؤسسات الاعلامية ومع الدفع تجاه تشريعات تعزز دور الأعلام.
وأكد نقيب الصحفيين طارق المومنى اهمية تعزيز الحريات الاعلامية وإزالة كافة المعيقات التى تقف ضد تمكين الاعلام من النهوض بدوره الوطني بحيث يكون الإعلام حرا هدفه تحقيق مصالح الوطن والدفع نحو رفعته.
واشاد المومني بالدور الذي تقوم به المواقع الالكترونية الاخبارية، مبينا ان المواقع الاخبارية الصحفية المهنية ساهمت بشكل كبير برفع سقف الحريات وانه لابد من توفير الرغبة الجادة والصادقة في تحقيق التوازن والتوافق بين كافة الاطراف لنصل الى اعلام ايجابي يحقق الاهداف المرجوة.
وفي ختام ورشة العمل النيابية الافتتاحية تم الاتفاق على عقد ورشة عمل اخرى بالتعاون مع نقابة الصحفيين بحضور ممثلي وسائل الاعلام الرسمية والخاصة لمواصلة بحث الموضوعات التى تم طرحها في ورشة العمل الافتتاحية.
--(بترا)
ح ش/اح/هـ ط
26/2/2012 - 05:39 م
26/2/2012 - 05:39 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57