الملك : اللحظة الحاسمة في الربيع الأردني تكمن بعقد الانتخابات النيابية/ اضافة تاسعة
2012/08/09 | 06:35:11
تشارلي روز: هل سيصبح الأمر أصعب على الإسرائيليين نتيجة للربيع العربي؟ توجد الآن حكومات إسلامية، وقد رأينا - كما تعلم - تغييرا فيما يتعلق بالمجتمع الفلسطيني؟
جلالة الملك: يوجد ضغط أكبر على إسرائيل الآن، لقد ساءت العلاقات مع مصر بشكل كبير، بينما توجد مشاكل بين تركيا وإسرائيل – لقد أصبحت إسرائيل محاصرة بشكل أشد، ولذلك يجب عليها حل مشاكلها عاجلا وليس آجلا.تشارلي روز: ولكنك تعرف رئيس الوزراء، وهناك علاقة تجمعكما؟.
جلالة الملك: لقد كان مستوى الحوار والتفاهم المتبادل بيننا أفضل فيما سبق، في المناقشات التي خضناها، أعتقد أنه فهم، على الأقل من خلال تلك الحوارات، أنه يجب أن يحل مشاكله.
تشارلي روز: يعرف أنه يجب أن ينتهي من القضية الإسرائيلية – الفلسطينية.
جلالة الملك: أجل.
تشارلي روز: وهل تعتقد أنه يفهم التغيير الذي طرأ على واقع الجو السياسي الذي تعتقد أنت شخصيا أنه يزيد من الضغط عليه؟.
جلالة الملك: أعتقد أن أغلب الإسرائيليين يؤمنون بذلك.
تشارلي روز: بما في ذلك رئيس الوزراء؟.
جلالة الملك: رئيس الوزراء أيضا، أعتقد أنك إذا نظرت إلى الأمور التي حصلت في مصر خلال العام المنصرم، فإن العديد من الإسرائيليين قلقون إزاء أمن إسرائيل، وأنهم كلما أسرعوا في حل القضية الفلسطينية، أصبحت إسرائيل أكثر أمنا، وبالتالي، فإن الطريقة التي تدفع بالقضية الفلسطينية أسفل السلم لن تخدم مصلحة إسرائيل، ومن الواضح أن العامل الثاني الذي لازلت أشير إليه مجددا هو موضوع التعداد السكاني؛ لقد قمت بالاجتماع مع العديد من كبار الشخصيات في الدول الغربية، وقد قالوا لنا أن المشكلة في إسرائيل أنها خلال 8 إلى 9 سنوات ستضطر للإجابة على السؤال التالي: ماذا لو لم يكن هناك حل الدولتين، وهل سيضطرون للعودة إلى حل الدولة الواحدة، الأمر الذي سيكون ذو تداعيات كارثية على إسرائيل، وهل ستكون دولة فصل عنصري أم دولة ديمقراطية؟ ولكنهم لا يزالوا يتجاهلون هذا الأمر، ومع مرور السنين، تضمحل خيارات إسرائيل ويزداد الضغط عليها نتيجة لذلك، ولا يزالوا يتجاهلون هذا الواقع.
تشارلي روز: لماذا؟
جلالة الملك: تنحصر معظم المشكلة في أن الإسرائيليين يفكرون في اليوم وحسب، وقد سألت هذا السؤال لكل سياسي إسرائيلي جلست معه، وقلت، أين ستكون إسرائيل خلال عشر سنوات قادمة؟ نحن نعمل بالعكس، ولذلك أفهم كيف أن الجميع قد يتشابكون مع بعضهم البعض، ويبدوا أنه من المستحيل على إي من الإسرائيليين أن يجيبني على هذا السؤال. والسبب، جزئيا، هو التهديد الأمني في عقولهم، الذي يمنعهم من التفكير في أي شيء غير الوضع الحالي، ولا يفكرون في المستقبل. أعتقد أن أغلبهم يفهمني، ولكن أحس بأن السياسة الداخلية الإسرائيلية لا تسمح لهم بأن يسألوا هذا السؤال الهام، ولكن، عاجلا أم آجلا، سيضطرون إلى مواجهته، ولن يتمكنوا من تجاهله حينها.
تشارلي روز: احدى المشاكل التي تواجههم هي إمكانية تطوير إيران قدرتها لصنع قنبلة نووية؟.
جلالة الملك: هذا سؤال طرح مرات عديدة. بدلا من قصف إيران وتداعيات ذلك، لا أزال أنوه إلى حل أقل كلفة وهو حل القضية الفلسطينية – الإسرائيلية، لأن السبب الوحيد الذي تريد إيران كما تدعي لأجله تطوير برنامج نووي هو لقصف إسرائيل دفاعا عن العالم الإسلامي ودفاعا عن الفلسطينيين بسبب المحنة التي يمرون بها ومستقبل القدس، ولكن إذا وجدنا حلا للقضية الفلسطينية، ما الذي سيدفع إيران إلى تطوير أسلحة نووية؟.
تشارلي روز: هل تعتقدون أن نوعاً من الهجوم سيتقرر قريباً؟.
جلالة الملك: إن ما أفعله لدى مواجهة أي أزمة، وخاصة قضية ضرب إسرائيل لإيران، أنني أحاول دائما أن أعطي لذهني فسحة لعدم اتخاذ القرار قبل وقوع الحدث، وفي حالة إسرائيل، أعطي لنفسي دائماً نافذة من أربعة أشهر، وهذا يمكنني من القول إنني مرتاح لأننا لن نضطر إلى مواجهة تلك المشكلة لأربعة أشهر قادمة.
تشارلي روز: لأربعة أشهر؟
جلالة الملك: عندما أصل إلى نهاية تلك الأشهر الأربعة، فإنني أعدل ذلك مرة أخرى، لقد كنت أفعل ذلك خلال السنتين الأخيرتين.
تشارلي روز: إذن، أنتم تعتقدون بأنه ليس من المرجح أن يحدث شيء في غضون الشهور الأربعة القادمة.
جلالة الملك: فيما عدا أي مفاجآت، نعم.
تشارلي روز: لماذا أنتم واثقون إلى هذا الحد؟.
جلالة الملك: فقط لأن هناك الكثير من الأشياء التي تحدث في الشرق الأوسط، ومجموعة كاملة من الحسابات المختلفة.
يتبع......يتبع
--(بترا)
م ع/ ح أ