منتدون يعاينون تجربة الشاعر عرار من منظور جديد...إضافة ثانية وأخيرة
2022/08/27 | 19:06:53
وتحدث الباحث الرشدان في ورقته المعنونة ""عرار ... وفنّ المقالة" عن فنّ المقالة في أدب الشاعر عرار، مبينا أن هذا الفنّ الذي وقف بإزاء فنون أخرى –دون الشعر- ظهرت في إرث عرار، وتنحصر في فنّي القصة القصيرة، والنقد الأدبيّ.
ونوه بأن هذه الفنون الأدبية بمجموعها جعلت النتاجَ الأدبيَّ العراريَّ ميزةً استثنائيّةً، و"ثيمةً" مُحْتَكَرَة، نادرةَ الوجودِ في نتاجٍ أدبيٍّ آخرَ، لافتا إلى أن اشتغال عرار بالمحاماة من خلال إتقانه طرق الصياغة النثرية المقالية بأساليب مدجّجة بالحجج والبراهين، علاوة على كتاباته لعشرات المقالات في صحف عربية وأردنية، اسهم كذلك بولوجه إلى عالم النثر المقالي.
أما الجلسة الثالثة التي حملت عنوان "الإنسانية في شعر عرار" وأدارتها الشاعرة والناقدة الدكتورة مها العتوم، وشارك فيها كل من الباحثين الدكتور عبدالباسط مراشدة والدكتور نايف العجلوني ونزار ربابعة ونور بني عطا .
وأشار المراشدة في الورقة التي قدمها بعنوان "المهمشون في شعر عرار"، إلى أن شعر عرار يلتبس ببعضه في مضامينه التي تشكل مفهوم المهمش، حيث نجد مفهوم المهمشين يلتبس بالغربة أو البعد الوطني أو القومي وهكذا، وهذه طبيعة الشعر بشكل عام ليس فقط عند عرار ولكن عند غيره من الشعراء القدماء والمحدثين.
وبين أن مفهوم المهمش يلتبس في توظيفه للغة المهمشين/ اللغة المحكية أو (العامية) بعناصر أخرى أو المهمش (مجتمع النور أو الفقراء) بغيره أو (أنا والآخر) بدلالات أخرى متنوعة وهكذا.
من جهته قال الدكتور العجلوني في ورقته " في تجربة عرار الشعرية: الحرية والخروج على السائد"، إن الشاعر (عرار)، كان يكتب خارج المجتمع، وهو من أول اللامنتمين في تاريخ شعرنا الحديث، ومن أول البوهيميين الذين امتلأ شعرهم بإرهاصات وجودية أصيلة، بحيث اقترن طلب اللذة لا بالإباحية والمجون، ولكن بتحرير الروح وتأكيد وجود الإنسان، بجوهر الحياة نفسه.
ولفت إلى أن إطلاق صفات "اللاإنتماء" أو "البوهيمية" أو "الاغتراب" أو ما شابهها على تجربة عرار الحياتية والأدبية؛ إنما يؤكد نزعة "الخروج" المحايثة لهذه التجربة في إطار الحرية غير المشروطة، ولكن هذا الخروج لا يعني البتة أيّ انفكاك عن الالتزام بهموم الناس والوطن والقيم الإنسانية. فقد كان هذا الخروج، في أشكاله المختلفة، نابعاً من حساسية مرهفة وقلق وجودي لا يهدأ، ومن التزام بقضايا الوطن وهموم الناس المهمّشين.
وفي ورقة بعنوان "البحث في أسئلة الوجود" أشار الربابعة إلى أن الشاعر (عرار) حظي بدراسات نقدية كثيرة، جعلته في مصاف كبار الشعراء، خاصة تلك الدراسات العديدة من قبل النقاد الأردنيين؛ ما يجعل البحث عن الجديد في شعره أمرا في غاية الصعوبة، مبينا أن الشعر الجيد الذي يرقى إلى مصاف العالمية، ويرتقي بشاعره إلى مصاف الشعراء الكبار، يظل شعرا حيا ومدار دراسة وبحث.
وتحدثت الباحثة بني عطا في ورقتها بعنوان " الاغتراب في شعر عرار" عن تجليات تعمّق ظاهرة الاغتراب وطابعها الثوري في شعر(عرار) ؛ إذ استطاعت هذه التجليات تجسيد حجم الألم الذي كان يعانيه الشاعر جرّاء غربتيه: الاختيارية والقسرية، فكان اغتراب عرار بمثابة رد فعل على تسلط قوى مجتمعية، وسياسية، طالتهما يد العبث من قبل بعض المغرضين على مجتمعه آنذاك، موضحة أن اغتراب عرار لم يكن استعراضا لبؤسه وحسب، بل كان يحمل بين جنباته فكرا من شأنه استنهاض الوعي في عقول الناس.
وفي الجلسة الرابعة التي حملت عنوان " عرار والمحيط الثقافي" وترأسها الكاتب العدوان، وشارك فيها الشاعر والناقد محمد جميعان والناقد الدكتور نبيل حداد والناقد الدكتور سمير قطامي والباحث عامر أبو محارب.
واستعرض جميعان في ورقته " مساجلات عرار الشعرية"، المساجلات الشعرية في تجربة عرار الشِّعرية، وأبرز الشُّعراء الذين ساجلهم أو ساجلوه، وتقصّى الأسباب والبواعث التي أدت إلى قيام هذا الفن ودور المغفور له الملك المؤسس في تغذية هذا الفن الشعري.
واتخذت ورقته المنهج الوصفي التحليلي الناقد سبيلاً إلى تقديم قراءته، من خلال استقراء النُّصوص، واستنتاج الخصائص الأدبية المشتركة والمتخالفة في هذه المساجلات، عارضا لنماذج شعرية تساجَل فيها الشُّعراء.
فيما تناول الدكتور حداد في ورقته " الحركة الشعرية في الأردن في عهد عرار.. الدراما في شعر رفعت الصليبي" الشاعر رفعت الصليبي وعناصر التجديد لديه لا سيما في عمله الإبداعي "حصاد الإثم" والتي هي قصة ذات بداية وحبكة وعقدة وذروة ، وشخوص وتنوع ، وتعليقات تثري الحدث، وتوسع الدلالة، وتربط الوقائع بإطار الحياة أحكام القدر وحكمته، بل إن في هذا النص لحظة تنوير، ثم نهاية منطقية ، لا تخلو من منزع أخلاقي ولكنه يساير معطيات البيئة ومقتضيات المنطق الخاص للقصة بحيث بدا الحل ملائما ومقنعاّ.
واستدعى نصوصا من العمل يحضر فيها العنصر الأساسي في الدراما ، أي الفعل وليس القول فحسب ، بحيث يظهر السرد بأجلى الصور، مستحضرا السمات الدرامية فيه من حيث المظهر الخارجي، والمعاناة الداخلية، والصراع مع الواقع المرير، مشيرا إلى الإيقاع الدرامي الحيوي المرتهن إلى تمازج الأحوال وتقلب الأطوار والذروة الدرامية والعنصر الملحمي والتسلسل الكرونولوجي في العمل.
بدوره تناول الدكتور قطامي في ورقته المعنونة "الحركة الشعرية في الأردن في عهد عرار" دور الملك المؤسس بالنهوض بالحركة الأدبية والفكرية والصحفية، مشيرا إلى أن الشعر الأردني عكس في هذه الحقبة حسا وطنيا وقوميا قويا.
وقال إن حبّ الشعراء الأردنيين لوطنهم وتعلقهم به لم يتعارض مع مواقفهم القومية "فقد وقف شعراؤنا مع سورية ولبنان في نضالهما ضد الفرنسيين" كما وقفوا مع إخوتهم الفلسطينيين ضد الانتداب البريطاني والمطامع الصهيونية ‘ونبّهوا لخطر التناحر والفرقة، داعين إلى الوحدة وإزالة الحدود.
ونوه بأن الشعر الأردني تجاوب بشكل قوي مع الأحداث والمجتمع، وبرزت فيه الروح الوطنية والقومية، والنزعة الإنسانية، كما دفعت ظروف الوطن وما مرّ فيه من أحداث، شعراؤنا أن يكونوا ملتزمين ذوي رسالة.
وقارب الباحث أبو محارب في ورقته المعنون "تلقّي عرار في النّقد الأدبيّ" مجمل القراءات الذي خُصّصَتْ لقراءة شعر عرار في إطارِ أطروحاتِ النّقد الأدبي؛ في سبيل السّعي إلى بلورة رؤيةٍ نقديّة سابرة، تكشفُ عن بِناها المعرفيّة، وأدواتها الإجرائيّة؛ لافتا إلى أنّ شعر عرار يمثّلُ موضوعًا سِجاليًّا وفنيًّا معا.
وقدم رؤية فاحصة لآفاق التّلقّي وإشكاليات التأويل التي أثارتها القراءات النقدية المتعاقبة لشعره؛ بغية الكشف عن طبيعة أنماط التّلقّي ونزوعات القُرّاء بين ثناياها؛ وما تنطوي عليه من مقولاتٍ نقديّة مُؤثّرة.
--(بترا)
م ت/ن ح/ف ق27/08/2022 16:06:53
ونوه بأن هذه الفنون الأدبية بمجموعها جعلت النتاجَ الأدبيَّ العراريَّ ميزةً استثنائيّةً، و"ثيمةً" مُحْتَكَرَة، نادرةَ الوجودِ في نتاجٍ أدبيٍّ آخرَ، لافتا إلى أن اشتغال عرار بالمحاماة من خلال إتقانه طرق الصياغة النثرية المقالية بأساليب مدجّجة بالحجج والبراهين، علاوة على كتاباته لعشرات المقالات في صحف عربية وأردنية، اسهم كذلك بولوجه إلى عالم النثر المقالي.
أما الجلسة الثالثة التي حملت عنوان "الإنسانية في شعر عرار" وأدارتها الشاعرة والناقدة الدكتورة مها العتوم، وشارك فيها كل من الباحثين الدكتور عبدالباسط مراشدة والدكتور نايف العجلوني ونزار ربابعة ونور بني عطا .
وأشار المراشدة في الورقة التي قدمها بعنوان "المهمشون في شعر عرار"، إلى أن شعر عرار يلتبس ببعضه في مضامينه التي تشكل مفهوم المهمش، حيث نجد مفهوم المهمشين يلتبس بالغربة أو البعد الوطني أو القومي وهكذا، وهذه طبيعة الشعر بشكل عام ليس فقط عند عرار ولكن عند غيره من الشعراء القدماء والمحدثين.
وبين أن مفهوم المهمش يلتبس في توظيفه للغة المهمشين/ اللغة المحكية أو (العامية) بعناصر أخرى أو المهمش (مجتمع النور أو الفقراء) بغيره أو (أنا والآخر) بدلالات أخرى متنوعة وهكذا.
من جهته قال الدكتور العجلوني في ورقته " في تجربة عرار الشعرية: الحرية والخروج على السائد"، إن الشاعر (عرار)، كان يكتب خارج المجتمع، وهو من أول اللامنتمين في تاريخ شعرنا الحديث، ومن أول البوهيميين الذين امتلأ شعرهم بإرهاصات وجودية أصيلة، بحيث اقترن طلب اللذة لا بالإباحية والمجون، ولكن بتحرير الروح وتأكيد وجود الإنسان، بجوهر الحياة نفسه.
ولفت إلى أن إطلاق صفات "اللاإنتماء" أو "البوهيمية" أو "الاغتراب" أو ما شابهها على تجربة عرار الحياتية والأدبية؛ إنما يؤكد نزعة "الخروج" المحايثة لهذه التجربة في إطار الحرية غير المشروطة، ولكن هذا الخروج لا يعني البتة أيّ انفكاك عن الالتزام بهموم الناس والوطن والقيم الإنسانية. فقد كان هذا الخروج، في أشكاله المختلفة، نابعاً من حساسية مرهفة وقلق وجودي لا يهدأ، ومن التزام بقضايا الوطن وهموم الناس المهمّشين.
وفي ورقة بعنوان "البحث في أسئلة الوجود" أشار الربابعة إلى أن الشاعر (عرار) حظي بدراسات نقدية كثيرة، جعلته في مصاف كبار الشعراء، خاصة تلك الدراسات العديدة من قبل النقاد الأردنيين؛ ما يجعل البحث عن الجديد في شعره أمرا في غاية الصعوبة، مبينا أن الشعر الجيد الذي يرقى إلى مصاف العالمية، ويرتقي بشاعره إلى مصاف الشعراء الكبار، يظل شعرا حيا ومدار دراسة وبحث.
وتحدثت الباحثة بني عطا في ورقتها بعنوان " الاغتراب في شعر عرار" عن تجليات تعمّق ظاهرة الاغتراب وطابعها الثوري في شعر(عرار) ؛ إذ استطاعت هذه التجليات تجسيد حجم الألم الذي كان يعانيه الشاعر جرّاء غربتيه: الاختيارية والقسرية، فكان اغتراب عرار بمثابة رد فعل على تسلط قوى مجتمعية، وسياسية، طالتهما يد العبث من قبل بعض المغرضين على مجتمعه آنذاك، موضحة أن اغتراب عرار لم يكن استعراضا لبؤسه وحسب، بل كان يحمل بين جنباته فكرا من شأنه استنهاض الوعي في عقول الناس.
وفي الجلسة الرابعة التي حملت عنوان " عرار والمحيط الثقافي" وترأسها الكاتب العدوان، وشارك فيها الشاعر والناقد محمد جميعان والناقد الدكتور نبيل حداد والناقد الدكتور سمير قطامي والباحث عامر أبو محارب.
واستعرض جميعان في ورقته " مساجلات عرار الشعرية"، المساجلات الشعرية في تجربة عرار الشِّعرية، وأبرز الشُّعراء الذين ساجلهم أو ساجلوه، وتقصّى الأسباب والبواعث التي أدت إلى قيام هذا الفن ودور المغفور له الملك المؤسس في تغذية هذا الفن الشعري.
واتخذت ورقته المنهج الوصفي التحليلي الناقد سبيلاً إلى تقديم قراءته، من خلال استقراء النُّصوص، واستنتاج الخصائص الأدبية المشتركة والمتخالفة في هذه المساجلات، عارضا لنماذج شعرية تساجَل فيها الشُّعراء.
فيما تناول الدكتور حداد في ورقته " الحركة الشعرية في الأردن في عهد عرار.. الدراما في شعر رفعت الصليبي" الشاعر رفعت الصليبي وعناصر التجديد لديه لا سيما في عمله الإبداعي "حصاد الإثم" والتي هي قصة ذات بداية وحبكة وعقدة وذروة ، وشخوص وتنوع ، وتعليقات تثري الحدث، وتوسع الدلالة، وتربط الوقائع بإطار الحياة أحكام القدر وحكمته، بل إن في هذا النص لحظة تنوير، ثم نهاية منطقية ، لا تخلو من منزع أخلاقي ولكنه يساير معطيات البيئة ومقتضيات المنطق الخاص للقصة بحيث بدا الحل ملائما ومقنعاّ.
واستدعى نصوصا من العمل يحضر فيها العنصر الأساسي في الدراما ، أي الفعل وليس القول فحسب ، بحيث يظهر السرد بأجلى الصور، مستحضرا السمات الدرامية فيه من حيث المظهر الخارجي، والمعاناة الداخلية، والصراع مع الواقع المرير، مشيرا إلى الإيقاع الدرامي الحيوي المرتهن إلى تمازج الأحوال وتقلب الأطوار والذروة الدرامية والعنصر الملحمي والتسلسل الكرونولوجي في العمل.
بدوره تناول الدكتور قطامي في ورقته المعنونة "الحركة الشعرية في الأردن في عهد عرار" دور الملك المؤسس بالنهوض بالحركة الأدبية والفكرية والصحفية، مشيرا إلى أن الشعر الأردني عكس في هذه الحقبة حسا وطنيا وقوميا قويا.
وقال إن حبّ الشعراء الأردنيين لوطنهم وتعلقهم به لم يتعارض مع مواقفهم القومية "فقد وقف شعراؤنا مع سورية ولبنان في نضالهما ضد الفرنسيين" كما وقفوا مع إخوتهم الفلسطينيين ضد الانتداب البريطاني والمطامع الصهيونية ‘ونبّهوا لخطر التناحر والفرقة، داعين إلى الوحدة وإزالة الحدود.
ونوه بأن الشعر الأردني تجاوب بشكل قوي مع الأحداث والمجتمع، وبرزت فيه الروح الوطنية والقومية، والنزعة الإنسانية، كما دفعت ظروف الوطن وما مرّ فيه من أحداث، شعراؤنا أن يكونوا ملتزمين ذوي رسالة.
وقارب الباحث أبو محارب في ورقته المعنون "تلقّي عرار في النّقد الأدبيّ" مجمل القراءات الذي خُصّصَتْ لقراءة شعر عرار في إطارِ أطروحاتِ النّقد الأدبي؛ في سبيل السّعي إلى بلورة رؤيةٍ نقديّة سابرة، تكشفُ عن بِناها المعرفيّة، وأدواتها الإجرائيّة؛ لافتا إلى أنّ شعر عرار يمثّلُ موضوعًا سِجاليًّا وفنيًّا معا.
وقدم رؤية فاحصة لآفاق التّلقّي وإشكاليات التأويل التي أثارتها القراءات النقدية المتعاقبة لشعره؛ بغية الكشف عن طبيعة أنماط التّلقّي ونزوعات القُرّاء بين ثناياها؛ وما تنطوي عليه من مقولاتٍ نقديّة مُؤثّرة.
--(بترا)
م ت/ن ح/ف ق27/08/2022 16:06:53
مواضيع:
المزيد من ثقافة وفنون
2025/08/05 | 23:10:17
2025/08/05 | 02:46:36
2025/08/03 | 02:25:23
2025/08/02 | 20:30:12
2025/08/02 | 18:45:07